سكـــون الــــــــروح
حين سكنت َ روحي.. سكنت ُ روحك..!!
مســــاءُ الفـقـد سيدي
 

أعلمُ أنّ قلمي باتَ يتقيـّـأ نشيجاً مراً .. وأنّ الليالي لن تضمّدَ جراحاتي

 

المتقيـّـحة .

 

فقط أنا أمارسُ الموت ألف مرّة على خـُـطى بؤسي .

 

فقط أنا أرتدي ألفَ قناعٍ لأخفي أخاديدَ حزني الذي ألِفَ ملامحي منذ
 
رحيلها المباغت .

 

كم زفرة فقدٍ ألهبني بها  الزمنُ ، وكم غصّة بؤسٍ عوّدني الشقاءُ أن
 
أقتاتها .

 

حتى أومضتْ بقعة ضوءٍ مواربة .. ما أتقنتُ الرقصَ تحت بريقها بعـْـد

 

انثالتْ بكلّ بريقها حتى أغرقتني في هواها ، لم يكن محدودا

 

هكذا كان معي وهكذا كنت بقربه أدندنُ لهوانا الذي تجاسرتُ دوماً

 

للمحافظة على وهَجه ، هكذا أردتُ ممارسة فتنة الحُبّ ، هو أتقنَ سقايتي

 

رحيقه بينما كان يُهديني شفتيه ، بينما كان يهبني كلَّ تفاصيل الحنين .

 

وأنا أتقنتُ خلقَ عوالمي حوله ، عوالمي التي شهقتْ لها أعينُ الآملين
 
لكني

 

أطفأتُ كل الدروب عنها ،، دربٌ وحيد هو ما سكبتُ عطري على حافةِ

 

شذاه ، دربٌ احتضنـّـا فيه الأمنية .

 

مَن للتائهين مثلي حين يستبدُّ بهم الأسى ، وحين تلفظهم الذاكرة ؟!!

 

محروقة أماني القلب في الفاجعة

 

يتسمّرُ الوعد

 

يجثو أمام النقض ؛ أما آنَ للوقتِ أن يهبَ رائحة السنين ورداً ؟!!

 

هل يبكي الرجال ؟؟

 

هكذا تلفـّـعَ صمتي وأنا أبتلعُ شوكَ الأسئلة

 

في جوفِ عاصفةٍ تآكلتْ بعدها روحي قذفَ نشيجه الصاخب :

 

( عِديني .... )

 

من أين مرّرَ أحزانه تلك الليلة ؟!! خلتـُـها تمازجتْ مع أحزان الجياع

 

روحي اهترأتْ حباً بينما كنتُ أحتضنُ تهدّجِ صوته .

 

محوتُ كلّ الأطياف التي تطاردُ نقائي ، قتلتـُـها وهي تغني لي أحزانَ

 

فيروز .

 

وقصائد الحُبّ التي لا تشتهي سوى حنجرتها الغاوية .

 

صوّبتُ قذيفتي وما فكرتُ بمن سيرقد تحت الأنقاض .

 

استكانتْ الروح حلقتْ حيث اللا حدود ، هكذا مدّ لها أفقاً وبهرجَه بألوانها

 

المفضلة

 

هكذا تماهى فيها وغابتْ مع خفقاته ، ليسَ الزمنُ ما سيسرق ترَفَ عمريهما

 

ليستْ الخيانة التي ستقتلعُ غرساً أنبتاه في جنبات روحيهما

 

هكذا ــ أيضاً ــ سجَرَ القلب حتى فاضَ فرحاً هكذا دوزنَ الأيام بالأماني

 

واليوم ؛

 

؛

 

؛

 

؛

 

؛

 

 

 في الفاقة تتضوّر العاطفة ، ما أعدّ ضمّادة ً للجرح

 

والجرحُ تستقرُّ فيه ألفُ شظيـّـةِ نقض

 

ما سكـّـنَ الروْع فيها

 

ما شرّعَ بساتين حضنه كما كان يصنع !!

 

والحيرة رغم مرارتها تجرّعتـُـها والأسئلة تحومُ حولي

 

أعلمُ أنه حين يلجُ هذا النفق يرتدي مزاجاً غير الذي عوّدني حتى يخرج من

 

الجهة المقابلة .

 

وأنا أتلوّى وخـُـطايا شجَن

 

وعدني !!

 

عاهدني !!

 

لا أنكرُ أنني حين كنتُ أصطاخُ بمرارة لحديثه كان قلبي يعتصر وعبراتي

 

على وشك الانهمار .

 

لم تزرني العبرة منذ مدّةٍ كنتُ غارقة في حلمٍ لم يكتمل ؛ أجهضه سريعاً .

 

لن يبدّلَ عالمَه .. هكذا قال ، وبتُّ حائرة تتقاذفني خيبات آمالي فيه

 

لن يبدّل عالمه .. هكذا انغرستْ آخرُ شظيّةٍ في قلبي ، ما عاد يصلحُ للنبض

 

بتُّ حائرة .. وأنا أتخيلني أقفلُ راجعة بخيباتي

 

حائرة .. وأنا أرسمُني في عالمٍ .. جذوري لن تضربَ فيه وستقتلعني
 
الريحُ سريعاً

 

حزينة وأنا أحاولُ استمراءَ اللا معقول ، أستذري بوهمٍ أعمى سيطفؤني
 
إن أشعلتُ فتيله .

 

في أعماقي موتٌ وأنا أتنبـّـأ بمجهولٍ أكادُ أراه بوضوح سيسرقُ فرحي

 

وسيلوذ بالفرار ، ومن أهواه يتخبـّـط في لامـّـة الأسى دون أن يدرك .

 

اليوم .. زفرتـُـها خيبة كلُّ آمالي .. وأنا أشعرُ بما يوحي بوضعه كلّ

 

العراقيل أمام بقائي معه ، هو يعلمُ أنّ سجيـّـتي تلك لا تروّضُ أبداً وآثرَ

 

ثورانها .

 
 
 
 

اليومُ .. نزفتُ الكثير من أحلامي التي لم أحققها بعـْـد والتي وعدني بأن

 

لايهبها سواي .

 

اليوم فقط ..  أوجعني حدّ الموت أنني لن أثقَ بوعدٍ منه  مادامَ قد
 
جرّعني مرارة النكث مراراً .

 

 

 

حدُّ الهواجس والأنين أنا اليوم وجلة من اقترافِ الحزن أكثر، ومن الغرق

 

في البؤس أكثر .

 

وما زال قلبي يحملُ سِرباً من المشاعر التي لم أقترفها بعْدُ معه وأخشى
 
أن لا يمهلني الاحتمال لأهبه كل ما أملك منها .

 

 

إلى أي مدى أنا أخشى الفقد وهو أصبح لا يكترث !!!!!!

 

 

كم أخشى أن يكون بوحي هذا شجناً يثيرُ حزنَ الذاكرة فقط بعد أن
 
يسحقنا البعد وترفضنا العوْدة .

 

 2007/10/5



أضف تعليقا

اضيف في 07 يونيو, 2008 05:23 م , من قبل khazaal
من المملكة العربية السعودية said:

حين تدمي الجرح ..
وتغرس نصلك ..في قلبي ..
لايعنيني ..كم تذرف من الدموع ..
علي ..سواءً تعطفاً أم فرحاً ..
لإنتصارك .. وإيلامي ..

دموعك ..إبتسامتك .. ووعودك ..
كلها ..الان نسياً منسيا..
أتعلم ..حتى انت صرت في قلبي نسياً منسيا

لاتحاول .. العودة ..
فـــجرحك غائر ..
لقد أجبرتني ..على إجتراع الالم .. والعمل على ..الإتسال من بقاياك ..
رائحتك التي كنت ابحث عنها هنا وهناك ..
صارت تشعرني بالغثيان ..

كل مايذكرني بك ..سأتخلص منه ..
حتى ذكرياتي .. سأعاقب نفسي أن إستعادتها ..

يامن امتلكتني يوماً انت الأن ماض ..وأمس ..لن يعود ..
ولن تجدي وعودك ..او شفاعات الأخرين ..
لست الدمية التي لعبت بها ..
وأتقنت كيف تجريدها من أحاسيسها ..بسبب نزوة .. ورغبة ..
أعتقدت وقتها أنك الاقوى ..
وماتعلم أنك حينها كنت في نظري
لاتساوي ..لحظة إحتضاني لك ..تصديقي لوعودك ..
وداعاً يابقايا فارس ..كان يوماً ما
رفيق أحلامي ..

أتمنى أن لا اراك بأحلامي .. ولا حتى بذكرى لي معك ..
((خلاص حتى المكان اللي نزوره ..ونتنادم فيه .. حلفت عمري ..ماأزوره يوم ولا حتى أفكر فيه ..))
,
,
,
رفيقة الحرف
ليس مساء الفقد ..بل هو مساء الخلاص ..
من أمس ٍ .. رُسم في وقت ٍ .. كان فيه
الحــُلم .. سيده ..
ماأجمل أن أفيق من كابوس ..
سبب نزفاً .. ولكن الحمدلله ..

كلمات .. ومفردات .. وروح إنكسار ..
مثلت تفاعلات .. نتيجتها روح متمردة ..على الأمس .. بعد أن أشرقت الشمس من جديد

تقبلي مع مروري الورد تحيتي
أخوك ابوفــــــرح

اضيف في 07 يونيو, 2008 05:29 م , من قبل mohsenalzaher
من المملكة العربية السعودية said:

الخاطر رائعة
"مَن للتائهين مثلي حين يستبدُّ بهم الأسى ، وحين تلفظهم الذاكرة "

لو قلت وحين تنفضهم الذاكرة لتفجر المعنى ادهش واجمل

تحياتي

اضيف في 08 يونيو, 2008 03:04 ص , من قبل احمد فؤاد
من مصر said:

رات
تالمت
اشتقنا لقلمك
لكنه عاد من متعب
معاتب به الم و جرع عميق مثل التاريخ
انهضي و الا بك لعالمنا

اضيف في 09 يونيو, 2008 11:31 م , من قبل skoonalrooh
من المملكة العربية السعودية said:

متمردة هي روحي اليوم
والأمس مازال يعبث بالذكريات

تباً للحزن حين يجعلُ مشاعري عارية
تقترف طقوس الفقد فقط


أبو فرح
لم يكن مرورا
بل نبض قلمٍ واع ٍ

تحياتي لك


اضيف في 09 يونيو, 2008 11:33 م , من قبل skoonalrooh
من المملكة العربية السعودية said:

الرائع حضورك أخي محسن

وملحوظتك في محل التقدير


تحياتي لهكذا جمال

اضيف في 09 يونيو, 2008 11:38 م , من قبل skoonalrooh
من المملكة العربية السعودية said:

النهوض مطيـّـة الرقي للضوء
رائعٌ وميض الضوء والأمل
.
.
.


وكم اشتقنا لحضور عباراتك الأنيقة
أجمل تحياتي لك أخي أحمد فؤاد

اضيف في 10 يونيو, 2008 02:49 م , من قبل mesterhewar
من فلسطين said:

ذكرى انكسار وهزيمة

وليل لم يعد ياتيني بحلم

ونوم لا ارى فيه طيفك

كنت ثلجا اذابه

دفء قلب وصدق وعد

خلاصي بحب جديد

لست ادري ؟؟

فانا من قبيلة

قلوبها حديد

ونساؤها عبيد

تحياتي ودعوة التواصل الدائم

مستر حوار

اضيف في 15 يونيو, 2008 05:31 م , من قبل amalna1 said:

دعائي الله لك ..بسكون الرووووح وطمأنيننتها بحب الله وحده.

تسرني زيارتك موقع الأمــل العظيم أدناه وقراءة جديد 15/6 .. والتعليق عليه.
www.geocities.com/amalna83
www.4elite.net
مع تحياتي
omar عمر ابو خالد

اضيف في 20 يونيو, 2008 05:41 ص , من قبل fawazksa
من المملكة العربية السعودية said:

حين يكون البكاء سراً
يصبح الدمع اسودا ويججب ظلامه كل الطرقات
نحتاج الى صرخه متمرده
تقلتع معها جذور الآه من عمق الاسى
لتخلو الروح من وزر الامس
وتبدأ الهمس...

.....

اعذري مداخلتي التي قد لا تجد لها مناسبه في نصك,, ولكنه هو الذي حرضني على الارتجال

نص راقي
دمتي بهذه الروعه
/فواز

اضيف في 18 يوليو, 2008 03:28 م , من قبل moghamed
من المملكة العربية السعودية said:

حين تسكننا الكلمات، فإن اللغة ترتقي،
ترتبط الأنا بالأنا العليا لترتبط الأخيرة بالهو وهنا يكون الإبداع.. لأن الكلمات تخرج من الروح لتسكن في الروح
دمت بخير

اضيف في 30 يوليو, 2008 09:49 ص , من قبل aalnaser
من المملكة العربية السعودية said:

كما في كل لمسة لمحبرة
وهمسة لحرف
ودغدغة لورقة
نرى الإحساس باللحظة يتوقد من روح ثائرة فيخرج من دفء إلى أدفأ
ويوصد علينا وإياه غرف الوعي فيوصل إثاراته إلى منتهاها بما يريد وكيف يريد

طغيان هنا
وملامح يتصدرها الحسن

تحاياي



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية